جيرار جهامي ، سميح دغيم

2020

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

أنّه القابل في ذاته الآثار والصّور . ( ابن حيان ، الرسائل ، 114 ، 4 ) . - أما الفاعل فإنّه إما علّة للصورة وحدها أو للصورة والمادة ، ثم يصير بتوسّط ما هو علّة له منهما علّة للمركّب . ( ابن سينا ، النجاة ، 213 ، 6 ) . - الفاعل له صفتان : إحداهما : أنّ منه الوجود الآن ، أعني أنّ وجود الحدوث منه . والأخرى : أنّه قبله لم يكن منه . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، 207 ، 12 ) . - الفاعل إمّا أن يكون فاعلا بالطبع المحض ، أو بالإرادة . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، 235 ، 5 ) . - الفاعل عبارة عمّن يصدر عنه الفعل مع الإرادة للفعل على سبيل الاختيار ، ومع العلم بالمراد . ( الغزالي ، تهافت الفلاسفة ، 79 ، 3 ) . - الفاعل هو السبب الحقيقي الضروري الذي لا بدّ منه لكل موجود معلول . ( البغدادي ، الحكمة 1 ، 8 ، 22 ) . - الفاعل إنما يفعل من أجل شيء ، وأما من جحد الفاعل وقال بالاتفاق فلم يضع السبب الغائيّ ولا اعترف به . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 161 ، 1 ) . - الفاعل أخصّ من المحرّك ، وذلك أن الفاعل هو المحرّك المحدث للأثر كما تبيّن في « كتاب الكون والفساد » ، وأما المحرّك المقول بخصوص فهو الذي لا يحدث كيفية أثرية . فكل فاعل محرّك وليس كل محرّك فاعل . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1524 ، 14 ) . - الفاعل قد يلفى صنفين : صنف يصدر منه مفعول يتعلّق به فعله في حال كونه ، وهذا إذا تم كونه استغنى عن الفاعل ، كوجود البيت عن البناء . والصنف الثاني إنما يصدر عنه فعل فقط ويتعلّق بمفعول لا وجود لذلك المفعول إلا بتعلّق الفعل به ، وهذا الفاعل يخصّه أن فعله مساوق لوجود ذلك المفعول ؛ أعني أنه إذا عدم ذلك الفعل عدم المفعول ، وإذا وجد ذلك الفعل وجد المفعول ، أي هما معا . وهذا الفاعل أشرف وأدخل في باب الفاعلية من الأول ، لأنه يوجد مفعوله ويحفظه ، والفاعل الآخر يوجد مفعوله ويحتاج إلى فاعل آخر يحفظه بعد الإيجاد ، وهذه حال المحرّك مع الحركة والأشياء التي وجودها إنما هو في الحركة . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 154 ، 10 ) . - لا فاعل إلّا اللّه هو مفهوم يشهد له الحس والعقل والشرع . أما الحس والعقل فإنه يرى أن ههنا أشياء تتولّد عنها أشياء ، وأن النظام الجاري في الموجودات إنما هو من قبل أمرين : أحدهما ما ركّب اللّه فيها من الطبائع والنفوس . الثاني من قبل ما أحاط بها من الموجودات من خارج . وأشهر هذه هي حركات الأجرام السماوية ؛ فإنه يظهر أن الليل والنهار والشمس والقمر وسائر النجوم مسخّرات لنا ، وأنه لمكان النظام والترتيب الذي جعله الخالق في حركاتها كان وجودنا ووجود ما ههنا محفوظا بها ، حتى إنه لو توهّم ارتفاع واحد منها ، أو توهّم في غير موضعه ، أو على غير قدره ، أو في غير السرعة التي جعلها اللّه فيه ، لبطلت